ابن حبان

45

المجروحين

مريم ( 1 ) أخبرناه ابن مجاشع قال : حدثنا شيبان بن فروخ قال : حدثنا مسرور ابن سعيد التميمي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عروة ابن رويم . مأمون بن أحمد السلمي ( 2 ) : من أهل هراة ، كنيته أبو عبد الله ، كان دجالا من الدجاجلة ، ظاهر أحواله مذهب الكرامية وباطنها ما لا يوقف على حقيقته ، يروى عن هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم وأهل الشام ومصر وشيوخ لم يرهمه إنما وقعت عنده كتب عن هؤلاء فحدث بها من غير سماع . قلت له يوما : متى دخلت الشام ، قال : سنة خمسين ومائتين فقلت : فإن هشام بن عمار الذي نروي عنه مات في سنة خمس وأربعين ومائتين . فقال ، هذا هشام بن عمار آخر . فمما وضع على الثقات ورواها عنهم أنه روى عن عبد الله بن مالك بن سليمان عن سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الايمان قول والعمل شرائعه " . وروى عن المسيب بن واضح عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن

--> ( 1 ) جميع طرق هذا الحديث فيها ضعف . رواه أبو نعيم والرامهرمزي في الأمثال عن علي مرفوعا بلفظ : " أكرموا عمتكم النخلة ، فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم ابنة عمران ، فأطعموا نساءكم الولد الرطب . فإن لم يكن رطب فتمر " وأخرجه أبو يعلى في مسنده عن ابن عباس باختلاف في بعض لفظه . كما أخرجه عثمان الدارمي بلفظ مختلف وفى سنده ضعف وانقطاع وأخرجه الخطيب بلفظ آخر قال السيوطي : وفيه داود بن سليمان الجرجاني كذاب . وللخبر طرق وألفاظ أخرى . كشف الخفا والالباس للعجلوني 195 / 1 . الموضوعات لابن الجوزي 26 / 3 الجامع الكبير 1049 / 1 ( 2 ) مأمون بن أحمد السلمي : روى عنه الجويباري قال في الميزان : أتى بطامات وفضائح وقال ابن الجوزي بعد أن أورد خبر أبي حنيفة والشافعي : هذا حديث موضوع لعن الله واضعه ، وهذه اللعنة لا تفوت أحد الرجلين وهما مأمون والجويباري ، وكلاهما لا دين له ولا خير فيه كانا يضعان الحديث . ثم نقل عن الحاكم ما يؤكد أن الواضع لهذا الحديث هو مأمون بن أحمد . الميزان 429 / 3 الموضوعات لابن الجوزي 47 / 2 .